الدكتور محمد عبده يماني
76
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص )
زفاف الزهراء إلى بيت سيدنا علي - كرم الله وجهه - : جهز علي رضي الله عنه بيتا ليستقبل فيه عروسه ، وفرح بنو عبد المطلب فرحا شديدا كما عم السرور جميع المسلمين من الأنصار والمهاجرين . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه - " يا علي لا بد للعروس من وليمة " فقال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة . فلما كان ليلة البناء قال صلى الله عليه وسلم لعلي : " لا تحدثن شيئا م - حتى تلقاني " ( 1 ) . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ، ثم أفرغه على علي وقال : " اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك في شبلهما " ( 2 ) . وعن أسماء بنت عميس قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أصحبنا جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب فقال : " يا أم أيمن ادعي لي أخي " قالت : هو أخوك وتنكحه ابنتك . . قال صلى الله عليه وسلم : " نعم يا أم أيمن " . قالت وسمعن النساء ( 3 ) صوت النبي - صلى الله عليه وسلم فتخبين - وفي رواية فتنحين - واختبيت أنا في ناحية ، فجاء علي فنضح النبي صلى الله عليه وسلم عليه من
--> ( 1 ) رواه الحافظ في ( الإصابة ) ( 4 / 378 ) 9 وأخرجه الدولابي في " الذرية الطاهرة " بسند جيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه . . " وذكر آخر في هذا الحديث . ( 2 ) هذا تمام حديث عبد الله بن بريدة المتقدم وجاء في لفظ عند الطبراني والبزار " اللهم بارك فيهما ، وبارك لهما في شبليهما " " مجمع الزوائد " ( 9 / 209 ) . ( 3 ) هكذا وردت في لفظ الحديث وهي على لغة ( أكلوني البراغيث ) وهي أن يكون للفعل فاعلان ، والفاعلان في الجملة هما : نون النسوة : ضمير في محل رفع فاعل ، والنساء : فاعل ثان .